بييلسا: الأخضر أذهلني.. واخترت أفضل من لاعب القادسية
كشف الأرجنتيني مارسيلو بييلسا، مدرب المنتخب الأوروجوياني الأول لكرة القدم، عن تفاجُئِه من الأسلوب الذي بدأ به المنتخب السعودي مباراته التجريبية الأخيرة مع الإكوادور، واصفًا ما قدّمه خلال أول 15 دقيقة بـ«المُذْهِل».
وخلال مؤتمر صحافي، عُقِد الإثنين، داخل مقر الاتحاد الأوروجوياني، في مونتيفيديو العاصمة، بعد إعلان القائمة المونديالية النهائية للمنتخب الملقب بـ«السيليستي»، قال بييلسا للإعلاميين الحاضرين: «لا أعلم ما إن كنتم شاهدتم لقاء السعودية والإكوادور. لقد قدموا أداءً مذهلًا في أول ربع ساعة، وعلى الرغم من خسارتهم أظهروا أنهم منتخبًا هجوميًا».
وتطرق إلى الحالة البدنية لداروين نونيز، مهاجم الهلال، بعد انضمامه إلى المعسكر في مونتيفيديو، مؤكدًا جاهزيته للمشاركة.
كما فنَّد أسباب استبعاد ناهيتان نانديز، لاعب وسط القادسية، من خياراته قائلًا: «أريد الحديث عن وضع نانديز. أسباب غيابه رياضية بحتة، ولا يوجد أي دواعٍ أخرى غير ذلك».
وأضاف: «لم تحدث بيننا أي خلافات أو جدالات أو مواجهات تجبرني على النظر في أي شيء خارج نطاق الأمور الرياضية، وهذا يسري على جميع اللاعبين».
وتابع: «في حالة نانديز تحديدًا، أتفهم دهشة البعض، لأنه كان لاعبًا أساسيًا معي، وكان يُستدعى بانتظام لكوبا أمريكا، وبرأيي، كان أفضل لاعب في الفريق، ولكن في الحقيقة، وللتأكيد على عدم وجود أي دوافع غير رياضية، فقد كنا نعمل حتى اللحظة الأخيرة لتجهيزه قبل مباراتي إنجلترا والجزائر في مارس الماضي».
وواصل: «لقد حصل على فترة راحة طويلة قبل هاتين المباراتين، وكنا نحاول تجهيزه للمشاركة بعد إصابته بشد عضلي، وتناقشت مع طبيب المنتخب لمحاولة إشراكه، لكنه عانى لاحقًا من مشكلة تنفسية أكثر خطورة».
وشدد: «لو كانت لديّ أي تحفظات خارج الملعب ـ وهو ما لم يحدث ـ لما اتُخذ قرار استدعائه وقتها. أستخدم هذا مثالًا لأوضح أنني لم أتخذ قرارًا بمعزل عن متابعتي لموسم نانديز، الذي كان جيدًا مع ناديه، بل استثنائيًا، كما هي الحال دائمًا. لقد شاهدت كل المباريات، وحللت جميعها».
وأشار بييلسا إلى تفضيله خيارات أخرى في المراكز التي يشارك فيها نانديز، موضحًا: «مع ناديه لعب ظهيرًا مرات عدّة، ولاعب وسط، ووسطًا مهاجمًا، وجناحًا، وشغل دائمًا الجانب الأيمن. وعند إعداد قائمتي اخترت فاريلا، وفالفيردي، وأراوخو لمركز الظهير. وبينتانكور، ودي لا كروز، وفالفيردي للوسط. وبيليستري وفالفيردي لمركز الجناح».
وأردف: «الأمر ببساطة يتعلق باختيار لاعبين آخرين بدلًا من الأسماء التي اخترها من قبل. هذا حدث معي مرات عديدة من قبل عندما استبعدت لاعبين لأنني رأيت آخرين أنسب لكل مركز على حدة».
وأغلق هذا الملف بالقول: «أود أيضًا التأكيد أن دي لا كروز لعب في هذا المركز لفترة، وكنت راضيًا عنه. وكذلك أراوخو شارك فيه كثيرًا، وقيّمته بشكل إيجابي. وهذا الموسم حجز فاريلا مكانًا أساسيًا في فلامنجو».
وعن آخر مراحل الإعداد للمونديال، قال بييلسا: «الموسم بدأ من كأس العالم للأندية، لذا كان طويلًا جدًا ومرهقًا لبعض اللاعبين. رأينا أن قضاء وقت التحضير هنا في مونتيفيديو سيكون لطيفًا. كانت لدينا فكرة لعب مباراة في مونتيفيديو، وأخرى في مدينة داخلية، لكن الأمور تعقدت».
واستطرد: «كانت عملية تنفيذ هذه الفكرة صعبة، لأننا واجهنا صعوبة في العثور على خصوم. في الواقع، الفرق المتاحة لم تلبّ توقعاتنا، ما أدى إلى تقليص وقت التحضير».
وزاد: «كان وقت التحضير ثلاثة أسابيع، لكن بعد ذلك مُدِّد الموسم لأسبوع آخر، ما قلص وقت الاستعداد لكأس العالم إلى أسبوعين فقط. وكان ذلك بسبب المسابقات الدولية، مثل الكؤوس الأمريكية الجنوبية والوسطى. لذا، كان لدينا أسبوع أقل».
واستفاض قائلًا: «كان لدينا العديد من اللاعبين في مرحلة التعافي، وبعضهم خاض دقائق لعب زائدة، وآخرون يفتقرون إلى وقت اللعب. كانت هناك تفاوتات في الأداء الرياضي بين اللاعبين. ومثّل ذلك، مع الحفاظ على إمكانية لعب المباراتين، تحديًا كبيرًا. الملعب أيضًا كانت لديه أنشطة مجدولة قريبة من المباريات، وواجهنا العديد من التحديات داخل المجمّع بشأن حالة الملاعب. أدركنا أن استخدام ملاعب في حالة سيئة لم يكن مناسبًا».
وعلل بذلك سبب تغيير خطة لعب مباراتين تجريبيتين في أوروجواي قبل السفر بالقول: «كل هذه العوامل مجتمعة أدت بنا إلى اتخاذ قرار، لأن الاستمرار لم يكن ليفيد التحضير لكأس العالم، بل كان سيخلق صعوبات إضافية. وكانت النتيجة هي التخلي عن الفكرة الأولية التي اقترحناها بلعب مباراة على ملعب سنتيناريو، وأخرى بمدينة داخلية في مونتيفيديو».
وتقع أوروجواي مع المنتخب السعودي في ثامن مجموعات كأس العالم برفقة إسبانيا والرأس الأخضر.
وتفتتح مبارياتها بملاقاة «الصقور» على ملعب هارد روك في ميامي جاردنز بولاية فلوريدا الأمريكية.