شباك التذاكر يخلو من الأفلام السعودية.. والنقاد: السينما لا تنجح بـ "النية الحسنة"

الرياض ـ إبراهيم الأنصاري 2026.01.22 | 04:41 pm

أرجع عدد من النقاد والمختصين في صناعة السينما أسباب غياب الأفلام السعودية عن قوائم «Top Ten» في الأشهر الأخيرة إلى عدة أسباب، أبرزها تطور الذائقة الجماهيرية التي لم تعد ترضى سوى بالعمل الذي يخاطبه، مشيرين إلى أن كثير من الدول انتظرت أعوام طويلة حتى تصنع نجوم شباك حقيقيين.
وقال الفنان والكاتب السينمائي رياض الصالحاني: «الجمهور لا يعاند السينما السعودية، هو فقط ينتظر أن نصل إليه، وغياب الأفلام السعودية عن قوائم Top Ten لا يعكس فراغًا في الموهبة، بل يكشف مسافة لم نقرر بعد كيف نعبرها».
ويأتي هذا الرأي في وقت خلت فيه قائمة الأفلام المتصدرة لشباك التذاكر في صالات السينما السعودية، الصادرة الأسبوع الماضي من يناير الجاري، من أي فيلم سعودي، وهو الأمر الذي لم تعتد عليه القائمة الأسبوعية في الأعوام الأخيرة.
وبحسب تقرير حصلت «الرياضية» على نسخة منه، حضر فقط فيلم هجرة في المرتبة الـ 16، من إخراج شهد أمين وبطولة نواف الظفيري.
وأضاف الصالحاني: «القصة تتعلق بكيف نُعرّف الفيلم السعودي، ولمن نصنعه، وكيف نقدّمه لجمهور الصالات، والسينما لا تُقاس بعدد التذاكر وحدها، لكنها أيضًا لا تنجح بالنية الحسنة فقط، فنحن نقطع وعدًا للجمهور منذ الفكرة الأولى بأن نصنع فيلمًا يُشاهَد ويُستمتع به، لا عملًا نبحث له عن تبريرات بعد العرض».
وتابع الصالحاني: «الجمهور السعودي اليوم ذكي وسريع وصادق في اختياره، لا يقف ضد الفيلم المحلي ولا ينتظر دعمه بدافع الهوية، وعندما نكتب أفلامنا ونحن نرى شباك التذاكر جزءًا من الحكاية لا نهايتها، ستصل الأفلام السعودية إلى قوائم التوب تن بهدوء، بوصف ذلك نتيجة طبيعية لصناعة تعرف طريقها وتنمو بثقة».
من جانبه أكد محمد القحطاني الصحفي المتخصص في المجال الفني أن الوقت مازال مبكرا على دخول السينما السعودية إلى قائمة الأفلام الأكثر مشاهدة وحضورا عند الجمهور، مشيرة إلى أن الأمر بحاجة إلى وقت ليس بالقصير.
وأضاف القحطاني: «كما أنه توجد عوامل أخرى مثل مدى أهمية النص والسيناريو واحترافية التصوير والأداء من الممثلين، وما زالت صناعة السينما في السعودية تعتمد على اندفاع المنتج نحو مجموعة من الممثلين الذين لا يرتقون حتى الآن إلى مرحلة يتجشم فيها الجمهور عناء الحضور وقضاء نحو ساعتين لمشاهدة أعمالهم».
وتابع: « انتظرت كثير من الدول أعوام طويلة حتى تصنع نجوم شباك حقيقيين، وما نشاهده اليوم هو انتقال خفي من الأعمال التلفزيونية إلى السينما، في وقت ما زالت الدراما العربية عمومًا والسعودية على وجه خاص، تعاني من أزمة نصوص وممثلين حقيقيين، وكل ما نشاهده هو اجتهادات شخصية وليست عمل "مؤسساتي" مبني على ضوابط حقيقية ومواصفات سينمائية».